الشافعي الصغير

146

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

نادر والثاني لا واختاره السبكي فقال لا يستحق السلب إلا بالقتل لظاهر خبر من قتل قتيلا فله سلبه ولا يخمس السلب على المشهور لقضائه صلى الله عليه وسلم به للقاتل ولم يخمسه والثاني يخمس لإطلاق الآية فيدفع خمسه لأهل الفيء والباقي للقاتل وبعد السلب تخرج بمثناة فوقية أوله بخطه مؤنة الحفظ والنقل وغيرهما من المؤن اللازمة ويكون ذلك من رأس مال الغنيمة حيث لا متطوع فلا يجوز له إخراجها مع وجود متطوع ولا بأكثر من أجرة المثل لأنه كولي اليتيم كما قاله الماوردي ثم يخمس الباقي ولو شرط عليهم عدمه فيجعل خمسة أقسام متساوية ويكتب على ورقة لله أو للمصالح وعلى أربعة للغانمين وتدرج في بنادق ويقرع فما خرج لله جعل خمسه للخمسة السابقين في الفيء كما قال فخمسه أي المال الباقي لأهل خمس الفيء يقسم بينهم كما سبق والأربعة الباقية للغانمين وتقدم قسمتها بينهم لحضورهم ويكره تأخيرها لدارنا بل يحرم إن طلبوا تعجيلها ولو بلسان الحال كما بحثه الأذرعي وأفهم كلام المصنف أنه لا يصح شرط الإمام من غنم شيئا فهو له وقيل يصح وعليه الأئمة الثلاثة والأصح أن النفل بفتح الفاء وإسكانها يكون من خمس الخمس المرصد للمصالح إذ هو المأثور كما جاء عن ابن المسيب والثاني من أصل الغنيمة كالسلب والثالث من أربعة أخماسها كالمصحح في الروضة وإنما يجري هذا الخلاف إن نفل بالتخفيف معدي لواحد وهو ما نقل عن خطه والتشديد معدي لاثنين أي جعل النفل بأن شرط الثلث مثلا مما سيغنم في هذا القتال وغيره ويغتفر الجهل للحاجة وقد يفهم كلامه أن التنفيل